ميرزا محمد حسن الآشتياني
310
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
ومعارضة أصالة عدم المماثلة بأصالة عدم غير المماثلة ومعارضة أصالة عدم كونها مرأة بأصالة عدم كونها رجلا وبالعكس ممّا لا يجدي في شيء ؛ لأنّ أصالة عدم كونها غير المماثل لا يترتّب عليها أثر شرعي . نعم ، لو أثبت بالأصل المذكور كونها مماثلة ، صحّت المعارضة المذكورة ، لكنّه إنّما يتمّ على القول باعتبار الأصول المثبتة ، وهو في محلّ المنع على ما ستقف على تفصيل القول فيه في الجزء الثّالث من التعليقة « 1 » . فهو تقدير على تقدير غير مسلّم هذا . ولكنّك خبير بفساد ما ذكر ؛ لعدم حالة سابقة للموضوع المردّد في المقام حتّى يجري الأصل فيه كما هو واضح هذا . مضافا إلى ما عرفت مرارا : من أنّ الأصل الموضوعي في مورد جريانه يكون بمعنى جعل الحكم للموضوع المردّد في مرحلة الظّاهر ، وأين هذا من التمسّك بالعموم ؟ كيف ! وقد عرفت سابقا : أنّه غير معقول هذا . ومن هنا أمر قدّس سرّه بالتّأمّل فيما أفاده : من التمسّك بالعموم في المقام كما وجّهه به في حاشية منه ، وإن وجّه لزوم الاحتياط على كلّ من الطّائفتين بعد التّوجيه بأنّ إرجاعهما إلى البراءة مناف للغرض المقصود من تحريم مخالطة الأجنبيّ مع الأجنبيّة ؛ من حيث إيجابه العلم بفوته وترتيب الفساد المترتب على مخالطته معها على مخالطتهما معها ، فلا يقاس المقام بمطلق الشّبهة الموضوعيّة وإن كان ما أفاده محلّ تأمّل .
--> ( 1 ) بحر الفوائد : ج 3 / 128 .